ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

11

معاني القرآن وإعرابه

لا يؤمنون بالبعث والنشور . ( ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ ) . أي إيت بقرآنٍ لَيس فيه ذكرُ البعْت والنُشُور وليس فيه عَيْبُ آلِهَتِنَا . . أو " بَدِّلْهُ " أي أو بدل منه ذكر البعث والنشور . ( قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ ) تأويله : إِنَّ الَّذِي أتَيْتُ به مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لا مِنْ عِنْدِي فأبدله . * * * ( قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ( 16 ) ويجوز ( عُمْرًا ) بإسكان الميم ، أي قد لبثت فيكم من قبل أن يُوحَى إليَّ لا أتْلُو كِتَاباً ولا أخُطُه بيميني ، وهذا دليل على أنه أوحي إليَّ ؛ إذْ كنتم تعرفونني بينكم ، نَشأْتُ لا أقرأ كتاباً ، وإخْبارِي إياكُم أقَاصِيصَ الأولين مِنْ غَيرِ كِتابٍ ولا تلقينٍ يَدُلُ عَلَى أنَّ مَا أتيتُ به من عند اللَّه وَحْي . * * * وقوله : ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 18 ) المعنى : ما لا يَضرهم إن لم يعبدوه ، ولا ينفعهم إن عبدوه . ( وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ) . أي أتعبدون مَا لَا يسمعُ ولَا يُبصِرُ ولا يُميِّزُ ، وتزْعُمون أنها تَشْفعُ عندَ اللَّه ، فتُخْبِرونَ بالكَذَبِ . * * * ( وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 19 )